دانشکده فقه و اصول، دانشگاه فقه و اصول دانشگاه بینالمللی مجازی المصطفی، قم، ایران
چکیده
لقد کان الفقه ولا یزال مناراً للسالکین وطریقاً للنجاة ورضا للخالق العظیم من خلال اتباع توجیهاته المُقدسة المتمثلة بکتابه المُقدس القرآن الکریم وسنة نبیّه الکریم (ص)، وجهدنا فی هذا البحث على ذکر العوامل والموانع التی تمنع من ثبات آصرة التقارب والتواد بین أفراد الأُسرة، هذه الأسباب هی وقود النار فی دمارها وسقوطها فی فوهة الانحلال والدمار. ومن خلال اتباع المنهج الوصفی التحلیلی وجدنا أنَّ کل هذه المشاکل التی تصیب الأسرة والتی تنعکس بضلالها على المجتمع کُلاً، سببها هو الابتعاد عن جادة الشریعة المقدسة، وعلیه فإن کنَّا نرید الأخذ بید الأسرة المُتمثلة بأفرادها سواء کانوا أباً وأماً وذریتهما، أو أقارب من عم أو خال، أو کل من یجتمع تحت سقف صلة الرَحم القریب، أو لنقل الأسرة المتعارف علیها عُرفاً بـ (العائلة). قُسّم البحث إلى ثلاث فصول وکل فصل یحوی على عدة مباحث فمطالب، بدأناه فی الفصل الأول بذکر المفردات والمفاهیم العامة، ثم الولوج إلى تأریخ الأسرة بشکل عام وأصل نشأتها، ثم فی الفصل الثانی ضیقنا البحث بما یخص الأسرة المسلمة ومکانتها فی الإسلام والاهداف المتوخاة من وجودها، والأسس التی تقومها وتؤثر فی دیمومتها، من خلال ذکر المشاکل الاجتماعیة الموجودة و المستقرأة، وتجاوزها من خلال علاج لتلک المشاکل، وخصصنا الفصل الثالث والأخیر لحصیلة تلک المشاکل التی لا یمکن حلهاً إلا به، ألا وهو (الطلاق) وقد ذکرنا الکثیر من الأسباب التی تنتهی بالزوج والزوجة إلى الطلاق مع ذکر الحلول التی من شأنها انقاذ الأسرة من هذا الأمر الطارئ. فی الأخیر ذکرنا خاتمة للبحث، فی أنَّ الغایة المتوخاة من وجود الأسرة، هو إعمار هذه الأرض وازدهارها من خلال وجود أسرة کریمة مصانة من الزلازل والمشاکل باتباع ما حدده الشارع الحکیم ضمن تشریعاته السماویة المقننة، المتمثلة بکتابه الکریم وسنة نبیه العظیم (ص).